Agissons pour La Tunisie

Jour : 28 janvier 2019

عمر بحروني

عمر بحروني

« هلمّوا لتونس » وأمل إعادة تشكل المشهد الحزبي التونسي…
تكمن أزمة الأحزاب السياسية التونسية بعد الثورة  في أنها لم تصل بعد إلى درجة النضج وفهم معنى الحزب السياسي في بنيته العميقة باعتباره وبالدرجة الأولى مدرسة للتربية السياسية للمواطن ينخرط فيها ليتدرب على مساهمته في الشأن العام وعلى ممارسة حقوقه السياسية الأساسية.
ولكن تحقيق هذه المهمة في صورتها المثلى ليس بالأمر اليسير في ظل حالة الاضطراب التنظيمي الذي تشهده غالبية الأحزاب السياسية وحالات الانشقاق التي تشهدها، بالإضافة إلى ما تعرفه من ارتحال لناشطيها بصورة تذكرنا بانتقالات لاعبي كرة القدم.
وما يزيد المشهد قتامة هو انبناء كثير من الأحزاب على منطق الزعيم الأوحد ما يجعلها أشبه بالشتات الذي تجمعه المصلحة الآنية أكثر مما هي تنظيم ذا بنية واضحة وأهداف محددة.
مع حركة « هلمّوا لتونس » المبنية على تجانس وانسجام  مؤسسيها فضلا عن انتمائهم لنفس المرجعية، يظل الأمل قائما في إمكانية إعادة تشكل المشهد الحزبي التونسي ومجاوزته لمشكلاته تنظيميا وأيديولوجيا حتى يساهم بشكل اكبر في استقرار العملية السياسية والتقدم في بناء العملية الديمقراطية بالبلاد وهذا أمر يفرضه الواقع الجديد ومهمة عاجلة على عاتق ناشطي الأحزاب…