العقيد (م) عمر بحروني العسكر و السياسة

العقيد (م) عمر بحروني العسكر و السياسة

العسكر والسياسة : خطان يلتقيان..
حركة « هلمّوا لتونس »  قبلت التّحدّي واقتحمت ميدان السياسة  رغم ما فيه من  كذب ونفاق وتملّق وانتهازية وتدافع  وتناحر وتداحر وتجاسر إلى حدّ التنافر؟ فنحن معشر العسكريين المتقاعدين المتشبّعين بقيم الشّرف والنّزاهة لم نألف هذا المناخ الآسن  والمتعفّن وهذه الأجواء المشحونة التي تحمّلت  أوزارها الطبقة المطحونة!!!!…هل هي مغامرة غير محسوبة العواقب أبطالها ليس لهم من ميزة إلّا  « عذريتهم السياسية » وليس لهم من سلاح سوى الانضباط ونكران الذّات والصّدق وإتقان العمل والولاء لتونس أوّلا وآخرا ؟؟ فعلا  هي مغامرة…لكنها محسوبة العواقب… لأنّنا على شبه يقين أنّ شعب تونس لن يلدغ مرّتين من نفس الجحر، وأنّ ثقته لن يعطيها إلا لمن انتسبوا لفترة ناهزت 40 سنة إلى  مؤسسة تحظى  بأكبر نسبة من ثقته في استطلاعات الرأي التي أجريت على مدى السنوات الثماني للثورة…ولأننا أيضا حاملو مشروع جديد يتسم بالواقعية وتكريس سياسة القرب من المواطن وإعادة الأمل في غد مشرق وحياة أفضل، والسّلطة أبدا ليست غايتنا بل هي  وسيلتنا لإعادة البناء…
« هلمّوا لتونس » أردناها صيحة لاستنهاض الإرادة الكامنة في المواطنات والمواطنين لكسر جدار اليأس والانضمام إلينا من أجل تصحيح المسار…
عاشت تونس وعاش شعبها الأبيّ..

Leave a comment