لماذا نحن هكذا؟ هل هذا قدرنا ام هكذا إريد بنا؟السيد الزناقي

لماذا نحن هكذا؟ هل هذا قدرنا ام هكذا إريد بنا؟السيد الزناقي

 السنا الذين تكلموا عنا حتى المديح باننا ابناء حضارات عريقة؟ السنا الذين صفقت لنا المنابر السياسية والجمعيات الانسانية والمنظمات الغربية واشادوا بما انجزه شبابنا سنة 2011 من أجل حرية وكرامة الانسان! شعاراتنا كتبوها وتنادوا بها وصاحت بها حناجر المتظاهرين في اصقاع العالم! …
لقد كانت حركة مجتمعية اساسها الوحدة والتضامن بين مختلف فئاته كانت وحدة صمود وتصدي منبعها وجداننا الطبيعي وثقافتنا  المميزة فمن جهة لقد برهنوا التوانسه باسلوب حداثي  قدرتهم على توظيف التكنلوجيات الاتصال الحديثة للتنسيق والتنظيم وتوزيع الادوار والمناورة ولم تفلح السلطة رغم ما تتوفر لديها من تقنيات وادوات قمع من احباطها  ومن جهة اخرى لقد لقنوا  السياسيين واصحاب القرار درسا مفاده ان الوطنية والوحدة الاجتماعية لا تحتاج الى حوارات او خطب  لان كلاهما متاصلة في النفوس هي قيم ثابتة لا تنمحي من القلوب هي عاطفة تثيرها الاحداث ثم احيانا تغفو ولكنها لا تندثر  ولذلك كانت هذه المبادئ والقيم الإجتماعية المشتركة الدافع لهذا الصمود والتصدي التي بها تحرر التوانسة من الة القمع لسلطة الدكتاتورية والاستبداد

ان المسيرات الحاشدة والشعارات التي كتبت على اللافتات والجدران وصاحت بها حناجر الجماهير تاثرت بها بعض الشعوب العربية وهذادليل ساطع على وحدة الشعور وتقاسم مشترك في المبادىء القيمية وهذه الخاصيات لم تمحها فترات الإستعمار من  قلوب ومشاعر المسلمين (عربي او غير عربي) بل زادت ثباتا  واينعت ولم تتغير في الزمن الحالي (زمن الثورة المعلوماتية ).
كما ان القوى المعادية ارتبكت واصبحت غير مطمئنة  على مصالحها الحيوية وتخوفت من امتداد مثل هذه الثورات ولذلك أصبح من الضروري ان تسعى الى:
1 مواصلة تفكيك هذه الدول وتشتيت وحدتها الداخلية بكل الطرق المتاحة ( الديني، الثفافي، التقليدي…. )
2 مزيد توظيف الاعلام اكثر لمزيد استقطاب ابواق داخل هذه الدول لخلق الفتن وإحداث تصدعات تفضي الى تقسيم المحتمع (اسلامي/حداثي تقدمي /رجعي  علماني/ديني…) وتدمير الوحدة وطمس روح الوطنية
3 تدعيم الارهاب بالمال والسلاح والعتاد لتدمير البنى التحتية والثقافية وزرع الخوف والرعب وتوجيه الطاقات الحية لهذه الشعوب الى مواجهة هذه الافات عوض البناء والتطور ( مثل ليبيا وسوريا ليسا ببعيد …)
4 احداث تشريعات جديدة غير منسجمة ( وربما غير موجودة حتى في الخيال ) مع ثقافة  هذه الشعوب لارباكها وخلق التطاحن داخلها وفيما بينها.

ربما هذا التحليل غير كاف ولم يتضمن ذكر احداث بعينها  ولكن ما كتب في هذا السياق وما تم ملاحظته من سلوك سياسي وثقافي واجتماعي بعد الثورة كشف الغطاء عن الاجندات التي كانت مخفية والابواق التي علا صوتها انطلاقا من مبدا الحرية للسعي الى تدمير ذواتها بدون شعور ولتدمير بنية المبادئ القيمية » والسلوكية للتوانسى ولم يعلموا بان حب الوطن متاصل في النفس ولا الفقر او التهميش او الصوت العالي قادر ان يغير ما ثبتته علاقتنا الاسرية والاجتماعية المستمدة من عروبتنا وديننا الحنيف المميز بالعقلانية والشمولية لمقتضيات الحياة. التوانسة يتعاملون مع الفرد بما صدر منه من قول او فعل لاغير لانهم متجانسون وأكثرهم مسلمون فالعبادات هي علاقة عمودية ومقترنة بالذات الوجداني للفرد ولا دخل فيها لاحد ولكن العلاقة الافقية مع اهله ومجتمعه ومع بني جنسه هي المعيار فهي تخصع للقانون اذا حصل منها ضرر او الى مراجعة ذاتية ( الضمير ) ان تفصى من ذلك.
ولهذا من يريد ان يربك التوانسة ويشتت وحدتهم باستعمال الدين مطية سلبا او ايجابا لتحقيق مطامحه قد اخطا الطريق حقيقة لان ما حصل في تونس اعتقد انها عمليات مدبرة قامت  بها افراد او مجموعات هم أنفسهم اعداء الدين  » لا اكراه في الدين »  ثم ان الجهاد لا يعني القتل وانما الدفاع عن النفس او الوطن بالنفس هل  مثلا شعار الاكادمية العسكرية  »  الحياة عقيدة وجهاد«   له علاقة بالارهاب؟.
ان الإجراءات التي اتخذت لمحاربة هذه الظاهرة رغم المجهودات التي بذلت لم ترتق الى المستوى المنتظر ومازال العديد من الجوانب تحتاج رؤية واضحة لوقف الدعم وتجفيف المنابع وغلق ابواب الاستقطاب من جديد كما اصبح من الضروري ان يتم توزيع الادوار او المهام لجميع الأطراف الاعلام علماء الدين السياسيون المؤسسات … بطريقة مباشرة وفاعلة تربك المجرمين والمفسدين والخونة وكل من له علاقة بالارهاب كاءن من كان فلا مال ولا سلطة ولا جاه ولا حصانة تنجيه من المسؤولية
والغاية في ذلك فرض الامن في كل منطقة بالبلاد وضمان الاستقرار حتى يشعر المجتمع بان له دولة عادلة ومسؤولة تحميه وتحقق له العيش الكريم.
ومن هذا المنطلق وبايمان مشترك من كافة فئات المجتمع (نساء ورجالا ) مثقفين ومفكرين ومنظمات واصحاب المال وعاملين والشباب بكل مستوياتهم لقد آن الأوان للجميع لتحمل مسؤولياتهم وان لا يدخروا جهدا لزرع الأمل وضمان مستقبل الشباب والأجيال القادمة.
وفي الختام اني ادعوا الجميع للتسجيل في الانتخابات واختيار من ترونه صادقا ومخلصا وقادرا على تحقيق الازدهار لتونس
هلموا لتونس

Leave a comment