Agissons pour La Tunisie

Latest Posts

Mustapha Saheb-Ettaba (Agissons pour la Tunisie ,هلموا لتونس  premier mouvement politique)

Mustapha Saheb-Ettaba (Agissons pour la Tunisie ,هلموا لتونس  premier mouvement politique)

Agissons pour la Tunisie ,هلموا لتونس  premier mouvement politique ,citoyen fondé en majorité par des Officiers de haut rang retraités et des  personnalités de la société civile qui a pour objectif un nouveau contrat social .
Nous sommes devant une situation de monopole , d’opportunisme effréné, de saleté , de défaitisme et de laisser aller qui ne peut plus continuer .
Seul un mouvement de libération contre cet état d’esprit et un vrai cri de désespoir accompagné d’une vision claire peut ramener la TUNISIE a son véritable rang dans la région et le monde .
Un pays avec 100% de dettes environ et 15,5%  de chômage déclaré ne peut pas être souverain .
Agissons pour la Tunisie pour ne pas subir encore et toujours  .
Rien n’est impossible pour servir notre pays.
العقيد(م) عمر بحروني

العقيد(م) عمر بحروني

من يتأمل في أوضاع ومسيرة الدول التي طبقت فيها الديمقراطية والبلدان التي نهضت يجد أن الديمقراطية هي بالتأكيد عامل مساعد ولكنها ليست عاملا حاسما، وأن كلمة السر في كل قفزة نوعية قامت بها أي دولة هي قيادة ورؤية، فكثير من الدول مثل تونس طبقت الديمقراطية وظلت تراوح مكانها، ومن نهض منها لم ينهض إلا بعد أن برزت قيادة وطنية استطاعت أن تحفز وتكسب ثقة شرائح واسعة من الشعب…

هلمّوا لتونس تعد بنمط جديد للقيادة…

استقبل صباح هذا اليوم السيد مصطفى صاحب طابع رئيس حركة » هلمّوا لتونس »
السيد قيس الوسلاتي ممثل حركة  » هلمّوا لتونس » بسويسرا و أروبا الشرقية

« الثورة  » تعني التغيير نحو الأفضل

« الثورة  » تعني التغيير نحو الأفضل

« الثورة  » تعني التغيير نحو الأفضل
إذا كان التغيير منقوصا معتمدا على جانب واحد في العملية السياسية دون أن يشمل باقي الجوانب فإنه يصبح مجرد خطوة لا يدرك ما يليها من خطوات ، و يتحول الى وسيلة لتحقيق مصالح ذاتية لفرد أو لجماعة ، أو لفئة محدودة في المجتمع
إن مصالح الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب لا بد ان تكون هي المحرك الأساسي لأي قرار يتم إتخاذه أو سياسة يجرى وضعها

العقيد(م) عمر بحروني

العقيد(م) عمر بحروني

الحقوق النقابية للعسكريين بين الإعتراف والإنكار (1).

إنّ كلّ مبادرة تهمّ الحقوق السياسية والنقابية للعسكريين في العالم وفي تونس البلد الديموقراطي الوحيد في المنطقة العربية، تندرج في إطار  عالم متغير ، ومجتمع متغير ، وبالضرورة مؤسسة عسكرية متغيرة.
فالمؤسسة العسكرية ليست  بمعزل عمّا يجري من حوارات إجتماعية خارج أسوارها، سواء كانت تتعلق بالمقدرة الشرائية أو ساعات العمل أو المسارات المهنيّة أو أنظمة التقاعد أو غيرها.
وفي حين سمحت عدّة بلدان غربية لجيوشها بالإنخراط في العمل النقابي، نجد أن جيوشا أخرى حُجب عنها هذا الحق ورُخِّص لها في المقابل بإحداث « جمعيات مهنية عسكرية » غير سياسية ولا نقابية أو « هيئات تمثيلية » تدافع عن حقوق منتسبيها  الإجتماعية والمهنيّة.
أمّا الجيش التونسي فعلاوة على منعه  من ممارسة العمل النقابي في دستور سنة 2014، نجد أنّ نظامه الأساسي العام الذي لم تشمله إلّا بعض التنقيحات غير الجذرية منذ صدوره سنة 1967،   لم يواكب ما تمخّضت عليه الثورة من تحوّلات هامّة في مجال الحقوق، حتّى أنّ ما تمّ إقتراحه من قبل اللجان المتعاقبة لمراجعته  من أحكام جديدة تستجيب لطموحات العسكريين في التعبير عن مشاغلهم صلب هيكل يمثلهم، لم تتفاعل معه القيادة وبقيت حبرا على ورق.

فما هو وضع الحقوق النقابية لدى جيوش الديموقراطيات الغربيّة؟  وماهو واقع الحقوق الإجتماعية والمهنية لأفراد الجيش التونسي وماهي آفاقها المستقبلية ؟

1. الحقوق النقابية في الجيوش الأوروبيّة :

رغم أن حقوق التعبير وتجمع الأفراد العسكريين ، وكذلك حقوقهم السياسية ، متشابهة في جميع البلدان التي تمت دراستها ، فإن التعبير الجماعي عن مصالحهم المهنية يمارس بطرق مختلفة للغاية.
ففي أكتوبر 2014 ، أعلنت   المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن العديد من الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي من بين 42 دولة لها قوات مسلحة والتي منها بالخصوص: تركيا وأسبانيا واليونان وإيطاليا وقبرص (أوروبا الغربية)، وألبانيا وأرمينيا وأذربيجان والبوسنة والهرسك وكرواتيا  وإستونيا وجورجيا  ولاتفيا وليتوانيا ومولدافيا ورومانيا وصربيا والجبل الأسود  (وهو ما يعني أنّ بولونيا وتشيكيا مثلا تشكلان إستثناء على طريق « دمرقطة » الجيش في هذه المجموعة من البلدان الشرقية) ؛  » تمنع ممارسة الحق النقابي » على عسكرييها.

في المملكة المتحدة ، حيث لا توجد نقابات عسكرية ، يجوز للعسكريين الانضمام إلى نقابات مدنية ، لكن ليس لهم الحق في المشاركة في مظاهرات مطلبية أو في  الأنشطة السياسية لهذه النقابات.

أمّا في النمسا وألمانيا وبلجيكا والدنمارك وفنلندا والنرويج وهولندا والبرتغال والسويد وسويسرا ، يجوز  للعسكريين الانضمام بحرية إلى أية نقابة ، سواء كانت نقابة مهنية بحتة أو تابعة لمركزية مدنية.
ومع ذلك ، يجوز تقييد مبدأ الحق في تكوين الجمعيات فيما يتعلق بأفراد القوات المسلحة.

على سبيل المثال:

في ألمانيا ، يُخوّل القانون الأساسي »الحق في تأسيس الجمعيات من أجل حماية وتحسين ظروف العمل للجميع وفي جميع المهن » لكن مع إمكانية فرض تقييدات على حرية تعبير العسكريين و حرية الإجتماع، وفي المقابل لا يمنعهم القانون من الإنخراط في جمعيات مهنية أو في النقابات.  وتُعدّ نقابة  (Bundeswehrverband) التي تأسست سنة 1956 من أهم النقابات العسكرية الألمانية حيث تبلغ نسبة منخرطيها  65٪ من العسكريين الألمان النشطون من ضمنهم وزير الدفاع، وهي هيئة تمثيلية حقيقية للجيش.

في بلجيكا، يضمن الدستور للجيش  وكذلك لجميع المواطنين ، الحق في الانضمام إلى نقابات. ويضبط قانون  سنة  1978 العلاقات التنظيمية بين السلطات العمومية  ونقابات العسكريين لمختلف الجيوش والمصالح، حيث يخول لهم الانضمام الى نقابة عسكرية بحتة أو نقابة عمالية تابعة لمركزية مدنية. وحسب التقديرات  فإن حوالي 40 ٪ من أفراد الجيش منخرطون في مختلف تلك النقابات. وفي المقابل يحظر قانون 1975 أي شكل من أشكال الإضراب للجيش.

وتعتبر النقابات العسكرية البلجيكية من أقوى النقابات في الجيوش الأوروبية، حيث كانت دائما إلى جانب منظوريها في الدفاع المستميت على حقوقهم. من ذلك مثلا المسيرة التي دعت إليها النقابات الثلاث يوم 15 نوفمبر 2016 الموافق ل »عيد الملك » وواكبها حوالي 9 آلاف عسكري (ثلث عديد الجيش البلجيكي) بالعاصمة بروكسال، إحتجاجا على مشروع قانون حول التمديد في سنّ التقاعد بسنتين(2) بالنسبة لجميع العسكريين، والذي من انعكاساته تقلّص جرايات التقاعد مقارنة بالمدّة المزمع إضافتها لفترة المباشرة (إعمل أكثر لتربح أقل)، إضافة إلى مطالبة النقابات بتصنيف « المهنة العسكرية » ضمن « المهن المُنهِكة »، وهو ما يستوجب المحافظة على سن التقاعد الحالية أي 56 سنة؛ ونتيجة لهذا الضغط النقابي أُجِّل النظر في المسألة إلى سنة 2019.
وفي مناسبة أخرى إحتجت النقابات على قرار للقيادة العسكرية مفاده أن التدريبات الرياضية التي يجريها المترشحون تحضيرا لاجتياز مناظرات عليا يجب أن تكون خارج أوقات العمل، وكذلك معارضتها إعتماد « المناولة » في إسداء بعض الخدمات داخل الثكنات مثل الإطعام و تصليح المعدات الدارجة  والإعلاميّة والحراسة، خوفا من التخلّي عن العسكريين الذين يشغلون تلك الوظائف والمقدّر عددهم بحوالي 5000 فرد ،من ناحية، وخشية مما قد يمثله إدخال أشخاص غرباء عن الوسط العسكري إلى الثكنات من خطر على أمن الأفراد والمنشآت، من ناحية ثانية.
كما أبدت النقابات إعتراضها على الإجراء المزمع سحبه على العسكريين  بداية من شهر جانفي 2019 والمتعلّق بالتقليص ب 40% من راتب كل عسكري يتحصل على عطلة مرض عادي لأكثر من ثلاثين(30) يوما، وذلك على غرار الوظيفة العمومية.
أمّا أغرب ما أقدمت عليه مجموعة من العسكريين البلجيكيين في أفغانستان في إطار مهمّة لحفظ السلام جمعتهم مع عسكريين فرنسيين، فيتمثّل في التوقف عن مواصلة المهمّة المسندة إليهم في قطاع المسؤلية المشترك مع الكتيبة الفرنسية بتعلّة أنّهم غير ملزمين إلّا بعدد  ساعات الدّوام القانونيّة فقط، وهو ما أجبر شركاءهم على مواصلة المهمة بدلا عنهم!!!!
هذا وتجدر الإشارة إلى أن المسيرات والوقفات الإحتجاجية للعسكريين مرخّص فيها خلال أيام العطل فقط.

في هولندا، ووفقا لقانون 19 ديسمبر 1931 المتعلّق بالنّظام العام الأساسي للأفراد العسكريين،  فإنّ القيود  الوحيدة المفروضة على الحق في  تكوين الجمعيات العسكرية هي تلك المتعلّقة  بجمعيات  لها علاقة منتظمة مع مؤسسة الجيش ، وذلك لتجنب أي تضارب في المصالح. وما عدا ذلك يمكن للعسكريين تكوين أو الانخراط في  نقابات عسكرية أو نقابات تنتمي إلى مركزيات مدنية. ولا يحق للجيش الإضراب لتعارض ذلك مع  أحكام قانون الانضباط العسكري.

في فرنسا، وفي حكمين منفصلين بتاريخ  2 أكتوبر 2014 إثر قضيتين رفعهما ضابطان في الصدد سنة 2009،  قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعدم قانونية الحظر المفروض على الجيش الفرنسي لممارسة حقه النقابي لتعارضه مع المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضمن حرية التجمع  وتكوين الجمعيات. في كلتا القضيتين ، خلصت المحكمة إلى أن حرية تكوين  الجمعيات يمكن أن تخضع « لقيود قانونية » ، ولكن ليس إلى درجة « الحظر التام لتشكيل نقابة أو الانضمام إليها ». وهو ما انصاعت له السلطات الفرنسية التي سمحت لجيشها بتكوين جمعية مستقلة عن القيادة العسكرية أعضاؤها عسكريون قارون  ومتعاقدون وممن تتم إعادة دعوتهم من جيش الاحتياط،  أطلق عليها إسم  « الجمعية المهنية الوطنية للعسكريين » (APNM) ابتداء من جويلية 2015، والتي من صلب  مشمولاتها المحافظة على المصالح الاجتماعية والمهنية للأفراد وتطويرها والدفاع عنها.  وللتذكير ، لم يكن للعسكريين الفرنسيين قبل إنشاء هذه الجمعية هياكل حقيقية للدفاع عن حقوقهم بصفة مستقلة عن القيادة العسكرية، حيث تتولى هذه المهمة هياكل تشاورية أو إستشارية على غرار « المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية » (CSFM)، بإبداء  رأيها بشأن المسائل العامة المتعلقة بظروف العسكريين ونظامهم الأساسي.
وهذا المجلس هو عبارة عن هيئة وطنية للتشاور خاص بالأفراد العسكريين، أنشئ بموجب القانون الصادر في 21 نوفمبر 1969.
وعلى المستوى الوطني يساعد المجلس سبعة (7) مجالس للوظيفة العسكرية موزعة على مختلف الجيوش (4) ، وعلى  الإدارة العامة للأسلحة ومصلحة الصحة ومصلحة الوقود (3). وتتمثل المهمة الرئيسية لهذه المجالس في إجراء دراسة أولية للمسائل المدرجة على جدول أعمال م.أ.و.ع (CSFM). ومن مشمولاتها أيضا  دراسة أي مسألة تتعلق بجهة إنتمائها بخصوص ظروف العيش أو ممارسة الوظيفة العسكرية أو تنظيم العمل.
يتكون م.أ.و.ع من خمسة وثمانين (85) عضواً يتم تعيينهم لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد بمقدار النصف كل عامين:
– 79 من العسكريين المباشرين الذين تتم تسميتهم بالقرعة من ضمن أعضاء مجالس الوظيفة العسكرية الذين تتم تسميتهم بدورهم بالقرعة من بين المرشحين المتطوعين ؛
– 6 عسكريين متقاعدين يعينهم الوزير بناء على اقتراح  المنظمات الوطنية للمتقاعدين الأكثر تمثيلية.
على مستوى الوحدات ، يتم « التشاور » بشكل رئيسي بواسطة  رؤساء الأصناف « الذين يتم تعيينهم من بين الضباط ، ضباط الصف ورجال الجيش ، لمدة سنتين قابلة للتجديد ». ورؤساء الأصناف هم المسؤولون عن رفع مشاغل منظوريهم إلى الآمر الذي يستشيرهم كلما رأى فائدة في ذلك، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمسار  الوظيفي والانضباط.
علاوة على ذلك  وفي الوحدات التي تضم أكثر من 50 عسكريا ، يكون إنشاء « لجنة تشاركية محلية » إلزاميا، يرأسها آمر الوحدة المعنية وبعضوية  ممثلين عن مختلف الأصناف العسكرية الذين يتم إنتخابهم لمدة عامين قابلة للتجديد مرة واحدة، و كذلك عضوية رؤساء الأصناف.
كما تنص « مجلّة الدفاع »      ( Code de la Défense) على أن  » الآمرين من مختلف مستوياتهم  ملزمون بالسهر على إحترام مصالح مرؤوسيهم ».
وعموما فإن كافة الجيوش موضوع هذه الدراسة سواء التي لها نقابات أو تلك المحظور عليها ممارسة العمل النقابي مثل الجيوش الإيطالية والإسبانية والبرتغالية، نجد أنّ لديها « هيئات تشاور » (Instances de concertation) منحها القانون عدة حقوق تتمثل في :
– حق « الإعلام » بخصوص المسائل الفردية المتعلقة بالإنضباط والنقلة والإلحاق وتغيير هيئة سلاح وفسخ عقود التطوع وتجاوز السن القانونية للتقاعد والعطل وممارسة نشاط ثانوي.
– حق « الإقتراح » أساسا في المجالات التالية : الترقية والعطل والمهام الإستثنائية والتكوين المهني وجداول التنظيم والتجهيز.
– حق « المشاركة في القرار » فيما يتصل بالتوقي من حوادث الشغل واختيار أطباء الشغل وتجهيزات المراقبة والانتاجية وجداول العطل والإجراءات الإستثنائية للتكوين المستمر .

فهل يمكن الإستئناس بهذه الإجراءات المتاحة لعسكريي الجيوش الأجنبية  للتعبير عن مشاغلهم المهنية والإجتماعية، لإحداث هيئات مماثلة صلب الجيش التونسي تتولّى  الدفاع عن مصالح أفراده في كنف إحترام الخصوصية العسكرية؟

2. واقع الحقوق الإجتماعية والمهنية لأفراد الجيش التونسي  وآفاقها المستقبلية.

ضبط دستور 2014 دور الجيش المفترض في أي نظام ديمقراطي حيث اعتبر الجيشَ جمهوريًا، « مُلزمًا بالحياد التّام، ويدعم السلطات المدنية ». وإن منح الدستور للقوات الأمنية حق ممارسة العمل النقابي، فقد منعه صراحة على الجيش لضمان حياديته وبقائه بعيدًا عن التجاذبات السياسية وخشية من الإنقلاب على الحكم مثلما يُروّج لذلك. وبالتالي ظلّ الجيش خاصة بعد نجاح الحوار الوطني في تنظيم إنتخابات نهاية 2014، مؤسسة بعيدة عن الأضواء والصّخب السّياسي، ومحلّ إجماع بين الفرقاء، حيث تؤكد مختلف استطلاعات الرّأي أنّ التونسيين يثقون في الجيش أكثر من أي مؤسسة أخرى.
وزادت مكانة الجيش تباعًا في وجدان التّونسيين، خاصة لدوره في التصدّي للعمليات الإرهابية، وهو الذي قدّم العشرات من أبنائه في هذه العمليات، وذلك بالإضافة إلى تجنّده لمساعدة المواطنين خلال الكوارث الطبيعية. بل وتتأكد مكانة الجيش حينما يقارن التونسيون بين جيشهم وما فعلته الجيوش في مصر وسوريا وغيرها من البلدان العربية من جرائم تجاه مواطنيها.
وقد استفاد الجيش بدوره من الثورة في تونس في بعض المجالات دون غيرها، حيث زاد تسلّحًا وارتفعت ميزانيته مع تصاعد الخطر الإرهابي، كما ارتفعت رواتب العسكريين بعد غبن لعقود، و رُدَّ الإعتبار لمجموعة من منتسبيه السابقين المشمولين في ما يعرف بقضية « برّاكة الساحل »، وسُمح لعسكريين متقاعدين بتأسيس جمعيات مدنية تُعنى بعضها بالدفاع على مصالح منتسبيها مع ما توفره لهم من أنشطة ثقافية و ترفيهية  وجمعياتية، ويُعنى البعض الآخر، إضافة إلى الجانب الإجتماعي والثقافي، بإنجاز دراسات وتقديم المشورة للقيادة العسكرية في مجالات عدّة.
ولكن هذه الحظوة التي يتمتع بها الجيش لدى الرأي العام لم تشفع له في إعتراف الطبقة السياسية بخصوصية « الحالة العسكرية » وما تقتضيه من تكوين جمعيات مهنية خاصة تتولى مهمة الدفاع عن مصالحهم وظروف عيشهم الخاصة بهم  في ظلّ غياب تنصيصات صلب النظام الأساسي العام للعسكريين تضمن رعاية وصون حقوقهم الاجتماعية والمهنية بوضع الآليات التعديلية  الضرورية كلما دعت الحاجة لذلك،   وهو ماجعلهم دوما خاضعين للمبادرات الفردية التي تصدر تارة عن وزير الدفاع الوطني شخصيا، وتارة أخرى عن أحد أعضاء المجلس الأعلى للجيوش بإيحاء من بعض مستشيريهم المستنيرين.
وللتذكير، شُرع في مراجعة النظام الأساسي العام للعسكريين منذ سنة 2002 وتداولت عشرات اللجان على إعداد عدّة مشاريع آخرها الذي كُلِّفت التفقدية العامة للقوات المسلّحة بإنجازه سنة 2015 وحظي بموافقة أغلب الهياكل المعنية بالوزارة لما تضمنّه من إجراءات جريئة تستجيب لتطلّعات العسكريين خاصة في الحصول على تعويضات مُجزية تبعا لخصوصية « حالتهم العسكريّة » (l’état militaire) وما تتطلبه   في كل الظروف من التحلي بروح التضحية والمسؤولية ونكران الذات والولاء للوطن،  وما تقتضيه الواجبات التي تفرضها « الحالة العسكرية » والإلتزامات الخاصة المترتبة عنها من إحترام المواطنين وتقدير المجموعة الوطنية؛ إلّا أنّ ذلك المشروع لم ير النّور أيضا رغم ما تضمنه من إجراءات « ثورية » ولكنها مدروسة  تتعلق خاصة بالحقوق والإمتيازات ومختلف وضعيات العسكريين، حيث ورد بالفصل 6 من مشروع النظام الأساسي العام الجديد  ما يلي : « يحدث هيكل استشاري يسمى المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية يرأسه وزير الدفاع الوطني .
يمثل المجلس الإطار المؤسساتي الذي تدرس فيه المسائل ذات الطابع العام المتعلقة بحالة العسكريين ومسارهم المهني وأنظمتهم الأساسية ويستشار وجوبا في كل المواضيع التي تدخل في مجال اختصاصه .
تضبط بأمر حكومي تركيبة وتنظيم وسير عمل المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية » .
وفي المقابل وفي خطوة إيجابية ولكنها غير كافية نحو « دمقرطة » المؤسسة العسكرية، تم إحداث خطة « موفق إداري عسكري » بالوزارة استئناسا بقطاع الوظيفة العمومية وبما هو موجود بعديد جيوش العالم، حيث أوكلت هذه الخطة إلى التفقدية العامة للقوات المسلحة في إطار خلية ستعمل على الدفاع على حقوق المؤسسة العسكرية والعسكريين على حد سواء والسعي إلى فض الإشكاليات المهنية بطريقة صلحية قبل اللجوء إلى القضاء،طبقا لما أكده وزير الدفاع الوطني لافتا أنّ هذا الهيكل سيضطلع بدور النقابة في حماية حقوق منظوري المؤسسة وأنّه شخصيّا يضطلع بهذا الدور نيابة عن النقابة.
وفي هذا الصدد لابد من تقديم التوضيحات التالية:

* ينص الفصل 4  من الأمر الحكومي عدد 335 لسنة 2018 مؤرخ في 10 أفريل 2018 يتعلق بإحداث خطة موفق إداري عسكري بوزارة الدفاع الوطني وضبط صلاحياته وتركيبته وإجراءات سير أعماله على :
« يكلف الموفق الإداري العسكري بالنظر في الشكاوى الفردية الصادرة عن العسكريين أو المدنيين التابعين لوزارة الدفاع الوطني والمتعلقة « بالمسائل المهنية » التي تخصهم والتي ترجع بالنظر لأحد هياكل وزارة الدفاع الوطني بهدف فضها وديا قبل اللجوء إلى القضاء أو إلى غيره من الإجراءات. ويمكن أن يتعهد بتقديم تصورات وحلول للملفات والمسائل التي يحيلها إليه وزير الدفاع الوطني ».
وهو ما يجعل دوره منحصرا فقط في النزاعات المهنية ولا يمتدّ إلى الجانب الإجتماعي؛ وبالتالي فإن مجال تدخله مقيّد بالنصّ ولا يرتقي إلى مستوى عمل نقابي.

* إنّ خطّة « موفق إداري عسكري » بالجيوش الأجنبية لا تُلغي عن العسكريين حقهم في تكوين نقابات أو جمعيات مهنية. حيث يضطلع كل هيكل بمشمولاته في استقلالية تامة عن الآخر، ونفس الشأن بالنسبة للوظيفة العمومية في تونس.
ولعلّ من الأسباب غير المعلنة التي تكمن وراء حجب الحق النقابي عن العسكريين ضمن الدستور هي أن الديموقراطية في تونس لازالت ناشئة مقارنة بالديمقراطيات الغربية الموغلة في القدم والمتغلغلة في مجتمعاتها بشقيها المدني والعسكري. ففرنسا التي تم فيها إعلان حقوق الإنسان والمواطن سنة 1789، والمصادقة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وكذلك على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1960 وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي سنة 2000، ولجميع صكوك القانون الدولي، لم تعترف بالحق النقابي لعسكرييها إلّا سنة 2015 أي بعد الثورة الفرنسية ب 226 سنة!!
كما أنّ خروج  النقابات الأمنية في تونس، خاصة قياداتها، عن أهدافها ودورها المهني والإجتماعي لتدخل أتون السياسة وتنخرط في الصراع الدائر في البلاد عبر اتخاذها لبعض المواقف التي اعتبرت « سياسية » ولا شأن لها بالعمل النقابي، مما حولها إلى وسيلة لإرباك عمل السلطة القائمة وتهديد لوحدة وانضباط المؤسسة الأمنية؛ يعتبر أيضا أحد العوامل الهامة التي قد لا تشجع في الوقت الراهن على الإقدام على مغامرة قد تكون غير محسوبة العواقب  تتمثل في الإعتراف بالحق النقابي للعسكريين في الدستور.

وفي الختام، و في إنتظار إستيعاب المجتمع التونسي ومن ورائه المؤسسة العسكرية مضمون التحول الديموقراطي ومبادئه، وما يستوجبه ذلك من توفر بيئة مناسبة لتنمية قيم المواطنة والنظام والسلوك الحضاري  واحترام القانون والتحلي بالنضج الفكري وتحمل المسؤولية كاملة في تقدير المواقف وتقديم  المصلحة العامة على  المصلحة الخاصة، بما يتيح تمكين العسكريين من  ممارسة حقهم النقابي مثلما تمّ منحهم حقّهم في الإنتخاب، دون خشية الزيغ عن الأهداف السامية لكل نشاط نقابي ألا وهي الدفاع عن الحقوق المهنية والإجتماعية للمنخرطين على سبيل الحصر وفي كنف الحيادية التامة، وهو ما قد يتطلب حقبة طويلة من الزمن، فإنه يمكن الإقتصار في هذه المرحلة على تضمين النظام الأساسي العام للعسكريين « هيئة تمثيلية » عسكرية على غرار « المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية » الفرنسي والذي أدرجته الجزائر بدورها صلب المادة 5 من القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين لسنة 2006، تتولّى الدّفاع عن مصالح أبناء « الخرساء الكبرى » والإصغاء إلى مشاغلهم .

العقيد(م) عمر بحروني

Sayed Znegui

Sayed Znegui


ان  الثورة كانت الخطوة الاولى في طريق اعادة بناء النظام السياسي المنسجم مع تطلعات الشعب التونسي وفي حل المنظومات الاستبدادية التي اعاقت المشاركة الفعلية للنخب الفكرية، الصادقة والواعية،  للاضافة وبذل الجهد لتطوير البلاد والعباد في كنف الانسجام مع مخزونها الثقافى والقيمي وحسن استغلال ثرواتها البشرية(خاصة القدرات العلمية) والطبيعية…..
ان حركة « هلموا لتونس » تقر بالمجهودات المبذولة لارساء المرتكزات الاساسية  للديمقراطية ونامل ان يتواصل الجهد لاتمام بقية المؤسسات والهيئات الدستورية  ولذلك فهي ترى  انه بالرغم ما يعيشه اليوم الشعب التونسي من تدهور اقتصادي واجتماعي فان « التوانسة » الان امام لحضة تاريخية لاخذ القرار ليعلنوا ان عهد السياسات التقليدية والمنسوخة لخدمة مصالح المافيات واللوبيات او المتعاونين مع قوى خارجية لتنفيذ اجندات خارحية قد ولى وانتهى وانه سيستكملون ثورتهم  خلال الانتخابات القادمة ولن يتم مغالطتهم بشعارات التخويف والوعود الكاذبة والتلاعب بعواطف ومشاعر الناس وشراء الذمم واستغلال الضعفاء بالهيبات المهينة…
الا يكفيهم الاضطرابات المتواترة والتفقير والتهميش وقتل المواهب وتركيع المثقفين والمفكرين الاحرار وادراج قضايا اجتماعية هم في غنى عنها او قل ليست اكيدة خاصة في هذه المرحلة.
حركة « هلموا لتونس » تريد ان تكونوا احرارا واسيادا فانتقوا ما يناسبكم ويلاءم افكاركم وثقافتكم  حتى تكونوا من الامم التي تقود ولا من الامم التي تتبع
وتاكدوا انكم قادرين على ذلك ونحن على يقين ان هذه المرحلة رغم مساوءها الاليمة ستكون الحافز على تعديل البوصلة والقفز الى مستقبل مشرق لكم وللاجيال القادمة ولتونس  » اذا عملنا ما هو ممكن اليوم صار ما هو مستحيل اليوم ممكنا غدا » .
ونحن في الحركة تعمدنا الاستراتجية الصعبة عند السياسيين وهي تغيير سلوك المواطن لاننا تعلمنا ذلك وسلاحنا في ذلك العقلانية في التعامل والواقعية في التسيير  نلين للمواطن في الحق ونشتد عليه في الظلم وسننشر الامن ونحقق العدالة وهذا الوعد ملزم لنا وملزم لمن يلتحق بنا.
 » نعيب زماننا والعيب فينا  ومالزماننا عيب سوانا؟ »

Agissons pour La Tunisie

Agissons pour La Tunisie

Le souk continu alors que le pays sombre de plus en plus .
-1 million de chômeurs .
-900 000 élèves en otage et menacés d’année blanche .
-2 millions de tunisiens vivant sous le seuil de la pauvreté .
– Une classe moyenne qui peine a finir le mois .
– Un dinar en chute libre et inexorable .
– Un déficit commercial jamais atteint .
– des mines qui sautent et des territoires occupés sur la sol National etc.
Le gouvernement et ses ministres , eux sont accaparés par un rassemblement composite et recomposé dans un hôtel de luxe a Monastir .
Agissons pour la Tunisie avant qu’il ne soit trop tard et prenons notre destin en main .

عمر بحروني

عمر بحروني

« هلمّوا لتونس » وأمل إعادة تشكل المشهد الحزبي التونسي…
تكمن أزمة الأحزاب السياسية التونسية بعد الثورة  في أنها لم تصل بعد إلى درجة النضج وفهم معنى الحزب السياسي في بنيته العميقة باعتباره وبالدرجة الأولى مدرسة للتربية السياسية للمواطن ينخرط فيها ليتدرب على مساهمته في الشأن العام وعلى ممارسة حقوقه السياسية الأساسية.
ولكن تحقيق هذه المهمة في صورتها المثلى ليس بالأمر اليسير في ظل حالة الاضطراب التنظيمي الذي تشهده غالبية الأحزاب السياسية وحالات الانشقاق التي تشهدها، بالإضافة إلى ما تعرفه من ارتحال لناشطيها بصورة تذكرنا بانتقالات لاعبي كرة القدم.
وما يزيد المشهد قتامة هو انبناء كثير من الأحزاب على منطق الزعيم الأوحد ما يجعلها أشبه بالشتات الذي تجمعه المصلحة الآنية أكثر مما هي تنظيم ذا بنية واضحة وأهداف محددة.
مع حركة « هلمّوا لتونس » المبنية على تجانس وانسجام  مؤسسيها فضلا عن انتمائهم لنفس المرجعية، يظل الأمل قائما في إمكانية إعادة تشكل المشهد الحزبي التونسي ومجاوزته لمشكلاته تنظيميا وأيديولوجيا حتى يساهم بشكل اكبر في استقرار العملية السياسية والتقدم في بناء العملية الديمقراطية بالبلاد وهذا أمر يفرضه الواقع الجديد ومهمة عاجلة على عاتق ناشطي الأحزاب…
ميــــــــــــــــثاق القيــــــــــــــــــــم

ميــــــــــــــــثاق القيــــــــــــــــــــم

« المتحدون ضد الظلم من أجل العيش الكريم »

 

حركة « هلموا لتونس » هي حركة سياسية وطنية هدفها الحياة الكريمة للأكبر عدد من التونسيين

إن حركتنا ليست تجمعا لأشخاص بقدر ما هي تجمع لملتزمين بقيم مستعدين للنظر في  واقعنا و حقيقتنا للمضي قدمًا

إيماننا بكون المجتمع لا يتغير عن طريق المزايدات. فالنجاح يتطلب القيادة والإرادة السياسية بترسيخ قواعد جديدة و خطط مضبوطة و واضحة.

يجب على كل عضو احترام القواعد الأساسية للتعامل الحضاري و السلوكي واحترام الآخرين والصدق و الإلتزام بقوانين الجمهورية.

نحن ندين كل أولئك الذين يحكمون على شخص على أساس مظهره، بدلا من أقواله وأفعاله.

إن حركتنا هي ثمرة تحدٍ لم يسبق له مثيل، يحمله النساء والرجال الذين لم يرغبوا في الاستسلام لمجتمع انهزامي ومنغلق.